Sunday, 25 December 2011

ابا الفضل العباس ع

 
ابا الفضل يا من أسّس الفضل والإبا ... أبى الفضل إلا أن تكون له أبا

كان العبّاس من أكابر فقهاء أهل البيت وعلمائهم وعظمائهم، وكان ناسكاً عابداً وَرِعاً، بين عينَيه أثر السجود، ووجهه كفِلقة القمر, وجميل صورته آية من آيات الجمال ، ولذلك لقّب بقمر بني هاشم ، وكما كان قمراً لاَسرته العلوية الكريمة ، فقد كان قمراً في دنيا الاِسلام فقد أضاء طريق الشهادة ، وأنار مقاصدها لجميع المسلمين.

ولتواجد العباس عليه السّلام بين أئمّة الهدى عليهم السّلام طوال عمره الشريف، لم يظهر للناس مقامه العلميّ الرفيع ( الذي تعلمه من سيد البلغاء ,سيد الوصيين )، وهو الذي يتحلّى بالأدب العالي.. فلا يسبق إخوته بحديث ولا يقاطعهم بكلام، وكان يعظّمهم ويجلّ إمامتهم، فكيف يستطيع مع وجودهم أن يملي علومه
لكنّ من ألمع علوم أبي الفضل العبّاس عليه السّلام هو وعيُه لمرتبة الإمامة، ومعرفته ما يجب عليه تجاهها وما ينبغي له من التسليم والاتّباع وهو الذي وهبه الله تعالى بصيرة نافذة وقلباً مؤمناً وروحاً محلِّقة في آفاق التقوى والمكارم والفضائل. فبذل عمره في طاعة الخلفاء الشرعيّين
وقد ظهرت في أبي الفضل العباس الشجاعتان الهاشمية التي هي الأربى والأرقى من ناحية أبيه سيّد الوصيين، والعامرية من ناحية أمه أم البنين فاطمة بنت حزام بن خالد الكلابية فإنه ليس في العرب أشجع من آبائها ولا أفرس

No comments:

Post a Comment