Wednesday, 7 March 2012

الكذب

الكذب  
قال تعالى :  ان الله لايهدي من هو مسرف كذاب
يُعرَّف الكذب على انه اعطاء معلومات مخالفة للحقيقة من شخص عالما بانها كاذبة لان غايته خداع الاخر.
المحادثة هي وسيلة للتواصل بين البشر لذلك علينا احترامها و لانسيء لهذه الوسيلة بالكذب الذي يفسد وسيلة التواصل هذه ويحولها الى وسيلة لهدم العلاقات الانسانية. والكذبة تحمل 3 صفات اساسية
1- انها تحمل بعض الحقائق
2- قائلها قصد اضلال المقابل او غشه وخداعه
3- القائل يعرف انه لايقول الحقيقة

قد تكون النية السيئة هي الغاية من الكذب ولكن ليس دائما , بل احيانا يحمل الكذب النية الحسنة والصدق يحمل النية السيئة , لان الكاذب تعمد الغش والخداع او تشويه الحقيقة للشخص المكذوب عليه بغض النظر عما اذا كان ماقاله صدقا ام لا , فاحيانا نقول ماذهبت مع فلان لذلك المكان والحقيقة انك ذهبت الى ذلك المكان ( خلف )  فلان او بعده بدقائق فهذا النَص ليس كذبا ولكن اريد منه غش الاخر وتضليله وكثيرا ما يستخدم امثال هذا النَّص في اوساطنا خصوصا من يدّعي التدين , فهو يحاول ان يتجنب الكذب بقول حقيقة ملتوية لتحقيق غرضه او لارضاء المقابل , وهذه الطريقة تسمى عرفا بالحيلة الشرعية.  .
الكذب حالة سيئة لانه يهدم الثقة بين الناس والحياة تصبح صعبة جدا حيث لا احد يثق بشيء يسمعه او يقرأه وبذلك يكون واجبا عليك التحري بنفسك عن كل شيء , كذلك فان الكاذب يعامل الناس على انهم وسيلة لتمرير مأربه.

مضار الكذب
1-على المكذوب عليه
الكذب يتسبب في اذية للشخص المكذوب عليه لانه سوف يتخذ قرارات بناءا على الكذب المعطى له وهذا القرار سيكون غير صائب ومخالف للقرار الذي سيتخذه لو زود بالحقيقة لانه بني على معلومات كاذبة  زود بها .
 وبهذا سيسبب له ضررا نفسيا لانه لم يعد يثق بالاخرين ولا يثق بنفسه لانه لم يميز الكاذب من الصادق ولم يكتشف الكذب من الصدق وربما يدعوه هذا الى الانتقام من الكاذب
   
2-على الكاذب
ربما يشجع الكاذب على الاستمرار بالكذب اكثر فاكثر وربما يجره الى فعل ماهو اقبح من الكذب , كما ان 
عليه ان يتصرف تبعا لكذبه وقد يقوده هذا الى كذبات اضافية في المستقبل لتعزيز الكذبه الاولى او لمنع كشفه والحفاظ على تصديق الناس له وثقتهم به , وعليه ان يتذكر الناس الذين كذب عليهم ليتقي الانتقام منه اذا اكتُشف او ليتقي كذب الاخرين عليه كنوع من الانتقام منه
3-على المجتمع
الكذب يؤثر على المجتمع ,لان نسبة الصدق ستقل ويتشجع الصادقون على قول الكذب لانه اصبح شائعا ومقبولا نوعا ما وبهذا نفقد الثقة بالاشخاص وبالمؤسسات فينهار المجتمع

النظريات في الكذب والموقف الناقد لها
النظريات المنفعية
 تنظر الى نتيجة الكذب فاذا كانت المنفعة في حالة الكذب اكبر من المضرة فالكذب هنا مشروع اما اذا كانت المضرة اكثر فالصدق هو المفضل .
 ومن ينقد هذه النظرية يرى ان على الشخص في هذه الحالة  ان يزن المنافع والمضار مسبقا وهو مالايفعله اغلبية الناس لصعوبة معرفة النتائج بدقة وكيفية تقييم النتيجة الجيده من السيئة لانها تختلف حسب الفترة الزمنية و الاشخاص والظروف وادوات التقييم كذلك يتطلب من الشخص ان ينظر لكل الاطراف المشمولة بالكذب بعين المساواة لا التفضيل.

النظريات الاخلاقية
 تقول ان الكذب مذموم سواء كانت نتيجته ضارة او نافعة
وقاعدتهم الاساسية هي ( لاتكذب ) لان الكذب خروج على الاخلاق حتى لو كانت منافعه اكثر من المنافع التي نحصل عليها من قول الصدق .
 لكن الناقد لها يقول ماذا لو كان قول الصدق يتسبب بضرر كبير او موت لشخص معين ؟؟؟
 النظرية الاسلامية
الاسلام يحث على الصدق ويذم الكذب في العديد من الايات القرانية والاحاديث النبوية والامامية الشريفة  

قال تعالى: ( إنما يفتري الكَذِبَ الذين لا يؤمنون بآيات اللّه، وأولئك هم الكاذبون
وقال الصادق الامين ص ( زينة الحديث الصدق
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : (إعتياد الكذب يورث الفقر
وقال عيسى بن مريم عليه السلام : ( من كثر كذبه ذهب بهاؤه
وقال الباقر عليه السلام: ( إنَّ اللّه جعل للشر أقفالاً، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب، والكذب شرّ من الشراب
وقال عليه السلام : ( كان علي بن الحسين ع يقول لولده: إتقوا الكذب، الصغير منه والكبير، في كل جدّ وهرل، فإن الرجل إذا كذب في الصغير، إجترأ على الكبير، أما علمتم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال: ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه اللّه صديّقاً، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه اللّه كذّاباً.
 وقال الباقر عليه السلام:  إنّ الكذب هو خراب الايمان
الا ان النظرية الاسلامية تستثني من الكذب حالة ما اذا كانت قول الكذب يؤدي الى اصلاح ذات البين بدرجة لايتضرر منها احد .
 اوان قول الكذب يتوقف عليه حياة او موت انسان ففي هذه الحالة يكون الكذب مشروعا
قال تعالى : الا من اُكره وقلبه مطمئن بالايمان

No comments:

Post a Comment