Monday, 13 February 2012

الحب


  لم ينكر الاسلام على الناس وقوعهم بالحب ولم يحرمه لانه مشاعر انسانية تشد الطرفين وتحرك روحيهما , لكنه نظمها بطريقة تحافظ على نزاهة المجتمع وطهارته وتُجنِب المتحابين الوقوع فيما لايحمد عقباه .
اول شيء نهى عنه الاسلام هو الموعد السري , وهو ان يقترح احدهما (وغالبا مايكون الرجل هو صاحب الاقتراح ) اللقاء في زمان ومكان محددين بعيدا عن انظار الناس , وهنا يكمن الخطر حيث تندفع النفس لفعل ماتشتهيه بفعل الحاجة عند الرجل والعاطفة عند المرأة , دون التفكير - في تلك اللحظات بالذات - بالعواقب التي ربما تدمر مستقبل كليهما وبالتالي تنعكس الاثار على المجتمع بأكمله وتصدر ردود افعال متشددة واحكام تعسفية من قبل الناس على كل علاقة شريفة او صداقة محترمة مبرءة من السوء .
قال تعالى ( علم الله انكم ستذكرونهن ولكن لاتواعدوهن سرا الا ان تقولوا قولا معروفا )
والقول المعروف ما لا يشتمل على المحرم كأن يتحث لها عن اخلاقه ,صفاته , مايحب ,مايكره , نظرته للحياة الزوجية واوضاعه المادية
هي ايضا يمكنها فعل الشيء نفسه.
قال علي ع الغريب من ليس له حبيب
يمكن تصنيف الحب الى اصناف حسب علاقة الانسان بالطرف الاخر الى
1- الحب العاطفي : وهو تبادل شعور مشترك بين طرفين وفيه نوعان من العلاقات
أ- العلاقات الغير مؤدبة : وهي التي لا ينوي فيها الطرفان او احدهما الزواج بالاخر والقصد منها قضاء وقت ممتع فقط وفي هذا النوع يكتشف الشخص بعد فترة انه كان دمية فيفقد احترامه لنفسه .
ب- العلاقات المؤدبة ( العفيفة ) وهي التي بنيت على اساس الارتباط الشرعي ( الزواج ) بنية صادقة فلا يرتكب اي منهما المعصية . وفيها يجد الشخص نفسه في بيت الزوجية وقد ارضى نفسه وربه والناس اجمعين
2- الحب الفطري : وهو حب الوالدين والابناء والاخوة , وهو نعمة اودعها الله فينا وعلمنا كيف نتعامل معها ( ولاتقل لهما اف ,وبالوالدين احسانا , ولاتقتلوا اولادكم , صلوا ارحامكم ,....)
3- حب النفس : ويتميز صاحبها بالانانية وغالبا ماينشغل بمظاهر الدنيا من اكل وشرب ولباس فلايكتفي بالقليل ولا يشبعه الكثير
4- الحب الاخوي في الله :اي لاجل الله وبسبب الله لا لغرض اخر كأحسان او رد جميل وهذه المحبة لا تتأثر بقرابة او حزب او طائفة او بلد او عرق بل هي لله وحده , وفي الحديث القدسي وجبت محبتي للمتحابين فيَّ والمتجالسين فيَّ والمتباذلين فيَّ
5- حب الله ورسوله وآل بيت رسوله : وهو الحب الذي تذوب فيه كل انواع الحب السابقة وتهون دونه الحياة ومن فيها , حب لايضاهيه شيء في الدنيا ولا يرى فيه ومنه الشخص الا السعادة في الدنيا والاخرة لدرجة ان الموت في سبيل المحبوب ( الله تعالى ) واعلاء كلمته يصبح عيدا ومفخرة ويسعى اليه العشاق الحقيقيون سعيا ولنا في الحسين قدوة حسنة فقد ذاب هو في الله فارخص كل شيء في سبيله وسارت اجيال بنهجه على حبه وحب الله
ومذ كنت طفلا عشقت الحسين ... رضاعا الى الان لم اُفطَم
 
 

No comments:

Post a Comment